أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

908

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وأنشد أبو علىّ ( 2 / 272 ، 268 ) : أبرّ على الخصوم فليس خصم * - ولا خصمان - يغلبه جدالا ولبّس بين أقوام فكلّ * أعدّ له الشغازب والمحالا « 1 » ع هما لذي الرمّة يمدح بلالا ، وصلتهما : ولبّس البيت . وكلّهم ألدّ أخو كظاظ * أعدّ لكل حال الناس حالا أبرّ على الخصوم . قضيت بمرّه فأصبت منه * فصوص الحقّ فانفصل انفصالا وحقّ ! لمن أبو موسى أبوه * يوفّقه الذي نصب الجبالا هكذا صواب إنشاده واتّصال أبياته . وقوله ولبّس : إنما هو ولبس « 2 » ، وهو معطوف على قوله : ومعتمد جعلت له ربيعا * وطاغية جعلت له نكالا أي رجل اعتمدك لخلّة كنت له حيا « 3 » بمنزلة الربيع . والشغازب : المكايد والأمور الملتوية ، من قولهم اعتقل فلان فلانا الشغزبيّة ، وذلك عند الصراع . والكظاظ : أن يملأ صاحبه بالحجّة حتى يكتظّ فلا يقدر على الكلام ، وأصله من كظّة الطعام . ويروى : قضيت بمرّة أي بإحكام . وفصوص الحقّ : مفاصله . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 273 ، 269 ) : ما للرجال مع القضاء محالة * ذهب القضاء بحيلة الأقوام ع هو لبعض بنى أسد ، وقبله :

--> - أذن اليوم جيرتى بارتحال * وببين مودّع واحتمال والأبيات ثلاثة عند البحتري ص 329 و 234 . ( 1 ) د 445 والأول في النقائض 85 . ( 2 ) في د والبيان 1 / 83 ول ( شغزب ) لبّس . ( 3 ) مطرا ولكن الأحسن ( حياة ) .